مسودة تلقائية

إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على فراقك يا أبا علي لمحزونون، ولكن لا نقول إلا ما يرضي ربنا إنا لله وإنا إليه راجعون…

رحمة الله عليك يا حاج أحمد علي ضاهر، لقد كنت أخاً ناصحاً وصديقاً عزيزاً .. جمعنا بكم حب العمل لفلسطين والعمل لأهلنا في المخيمات، نشهد أنه كان لك أيادي بيضاء في كل موقف وعمل دعيت له، وكأنك تمارس عملك اليومي في المشتل، لا تترك مكاناً فارغاً إلا وغرست فيه نبتة ووردة وشجرة، أزهرت وأثمرت، خيراً يعم على المجتمع بأكمله…

جعل الله ذلك، كله في ميزان حسناتك يوم القيامة، تتفيأ ظلالها وتنعم فيها مع أهلك واحبائك الذين افتقدوك في الدنيا، ففي الليلة الظلماء يفتقد البدر، وأنت كنت بدراً منيراً ومنارة للخير، ما أحوجنا إلى جهدك في هذه الأيام العجاف التي تكثر فيها هموم الناس، وخصوصاً اللاجئين الفلسطينيين، فقد كنت تتلقف كل مساعدة وتعشقها كما تعشق فلذات أكبادك، تبادر إلى العطاء وتقف خلف الصفوف محجوباً عن الأضواء، ترجو في ذلك جزاء الرحمن وأن تفوز بالجنان…

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يلهمنا وأهلك الصبر على الفراق، فعلى مثلك يا أبا علي تذرف الدموع مرتين، مرة ألماً على الخسارة الشخصية ومرة أخرى ألماً على الخسارة الاجتماعية… 

رحمك الله، لقد فقدنا فيك أخاً كبيراً وعلماً من أعلام الفلسطينيين في لبنان .. شاركت معنا في اللقاء الأول لتأسيس منتدى الأعمال الفلسطيني اللبناني مع كوكبة مميزة من الأخوة التجار ورجال الأعمال الفلسطينيين، فكانت إسهاماتكم جلية.. وغرسكم مثمراً.

نفتقد اليوم الأخ الناصح والعقل الراجح الذي كان بيننا …

رحلت عنا باكراً .. يا أبا علي ولكن.. 

غرسك المثمر وذكراك العطرة باقية في قلوب كل من عرفوك وأحببتهم وأحبوك…

طارق عكاوي

رئيس منتدى الأعمال الفلسطيني اللبناني