مسودة تلقائية
يومجيان: أمام موت اللبنانيين لا قيمة لصراعاتهم وحقائبهم
 
لفت رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب "القوات اللبنانية" الوزير السابق د. ريشار قيومجيان الى أننا لا نرى اي حس بالمسؤولية بحجم الكارثة الكبيرة التي يمر بها لبنان والانهيار المالي والاقتصادي والاجتماعي الذي يعيشه اللبنانيون، آسفا لأننا نفتقد إلى القيادة أي إلى حكومة تمارس مهامها.
 
وأكد عبر "لبنان الحر" أن جميع المعنيين بالتشكيل مسؤولون عن التعطيل ولو بنسب مختلفة، مضيفا: "أقل شيء ممكن أن نقوم به هو وضع المصالح الشخصية جنبا، والبدء بمعالجة الازمة بشكل سريع. ايعقل ان بعد 14 جلسة نقاش وتبادل حوار حول تشكيل الحكومة يقولون إن الرئيس المكلف كذاب؟ يبدو أن المعطل الأول لتشكيل الحكومة هو المصالح الشخصية والثلث المعطل".
 
كما أشار الى ان الحريري يتبادل مع عون الاستشارات، وليس الحريري من سيعيّن الوزراء المسيحيين فهذا كلام غير صحيح. اردف: "يجب الا تؤخذ الأمور إلى منحى أن حقوق المسيحيين غير مصانة كما يجب الا يتحججوا بهذه الحقوق من أجل الحصول على الثلث المعطل". 
 
كذلك اوضح ان الدستور يشير الى ان رئيس الحكومة مسؤول ويُحاسبه مجلس النواب ولديه مسؤولية تأليف الحكومة بالتشاور مع رئيس الجمهورية وهذا الأخير بالطبع ليس "باش كاتب".
 
قيومجيان ذكّر ان "القوات" طرحت ان يكون الوزراء اخصائيين مستقلين وألا يكونوا تابعين لأي طرف سياسي، لافتا الى ان الحكومة إذا كانت نسخة عن الحالية لن نصل إلى أي مكان لأن العنوان السياسي الأساسي اليوم عليه ان يحمل عنوان "انقاذ الوطن من الانهيار ".
 
وسأل: "أي فريق سياسي لا يزال على توافق مع العهد ما عدا "حزب الله" الذي يحتاج للعهد كغطاء مسيحي؟ فهذا العهد وفريقه السياسي على خلاف مع جميع الأفرقاء السياسيين. رئيس الجمهورية حوّل نفسه لفريق وتبنى ما يقوله فقط فريقه وصهره وتياره، ولا يدير البلاد على أساس حاكم عادل بل يديرها على أساس فريق متحيز، والمؤسف ان كل هذا تحت حجة حماية حقوق المسيحيين".
 
ورأى ان باسيل يخدم العهد والبلاد ان ابعد نفسه عن إدارتها، محملا العهد مسؤولية إقحام لبنان في المشروع الإيراني في المنطقة ما أدى إلى عزلته عربياً ودولياً، مشددا على ان ازمة تشكيل الحكومة داخلية ومن يربطها بأمور خارجية سينتظر طويلاً لتشكيلها لأن لبنان ليس أولوية لدى الإدارة الأميركية، لذا الحل اليوم هو الإسراع بتشكيل حكومة تحظى بثقة الدول المانحة.
 
وجدد قيومجيان التأكيد ان "القوات" لا تنفذ أي مشروع سياسي خارجي بل تحاول الإتيان بدعم خارجي إلى لبنان وتسخير كل العلاقات من أجل مصلحة البلاد، وهي تقوم باتصالات عدة، وهذا ليس سراً، بهدف توضيح حقيقة الوضع وكم أن هذا البلد بحاجة للدعم، فالأولوية هي لمعالجة الشأن الاقتصادي والمعيشي والإنساني الذي يطغى على أي عناوين كبيرة.
 
قيومجيان شدد على ان أمام موت الشعب اللبناني بسبب انتشار جائحة  كورونا ليس مهم من يحصل على حقيبة معينة ومن يحصل على الثلث المعطل ومن يعيّن من، امام هذا الوضع علينا التخلي عن مصالحنا والإسراع لإنقاذ الوضع الصحي.
 
وتابع: "ماذا سيقولون للمواطن اللبناني الذي توفي احد اقاربه لعدم وجود أجهزة تنفس وهناك أجهزة مرمية في المدينة الرياضية؟ لماذا لم يتم تجهيز المستشفيات خلال كل هذه الفترة؟ أموال عدة أتت إلى لبنان من اجل هذا الهدف لماذا لم يتم الاستفادة منها؟ كما تم التعامل بطريقة استنسابية طائفية في توزيع الأموال على المستشفيات".
 
كما تحدث عن ضرورة تلاقي القوى السيادية واجتماعها لتشكل جبهة معينة، كاشفا عن مرحلة تشاور واتصال الا انهم بحاجة الى المزيد من المساحات والعناوين المشتركة. 
 
كذلك اشار الى ان الحل يكون بطرح سهل جداً وهو الحياد، فلا يمكن لهذا البلد الصغير ان يقحم نفسه بسياسة خارجية منحازة لطرف معين بل يجب أن يكون الحياد محور السياسة الخارجية، محذرا انه عندما تحاول طائفة ان تتغلب على طائفة أخرى سنكون أمام حرب أهلية. 
 
تابع: "ماذا فعلت هذه المقاومة عندما تخرق إسرائيل كل يوم الاجواء اللبنانية؟ "حزب الله" فريق داخلي على المستوى السياسي لكن لا يمكن ربط النزاع معه على مستواه الإقليمي ولن نقبل أن يتحول لحشد شعبي أو لميليشيات الحوثي في  لبنان مما يناقض مبدأ سيادة الدولة".
 
وردا على سؤال، اوضح انه في حال حاولت إسرائيل الاعتداء على الأراضي اللبنانية سيكون الجميع معنيا بالمقاومة والدفاع عن الأرض، فالمقاومة ليست حكراً على طرف معين ولم يعد سرا أن  "حزب الله" هو يد الحرس الثوري الإيراني في المنطقة، لافتا الى ان الثلاثية سقطت و"القوات" تؤمن بثالوث واحد وهو "الدولة والجيش وسلطة القانون".