مسودة تلقائية

أصدرت جمعية الصناعيين بياناً اليوم عبرت فيه عن أسفها الشديد للضغوط التي تمارس وللمطالبات بإقفال المصانع، باعتبار ذلك يتجاوز ما تضمنته مقررات الحكومة المتعلقة بالاقفال العام لمواجهة تفشي وباء كورونا، وكونه أيضاً يضرب بالصميم هذا القطاع الاقتصادي الحيوي شبه الوحيد الذي لا يزال يقوم بدور وطني رائد رغم كل الظروف الصعبة التي يمر بها.

وإذ شددت الجمعية على ضرورة إبعاد موضوع كورونا عن التسييس وتحييد القطاع الصناعي عن كل ما يتعلق بالسياسة، نبهت من إن إقفال المصانع من شأنه تكبيد الكثير منها خسائر كبيرة لا طائل لها على تحملها، لا سيما تلك التي ترتبط بعقود مع الخارج ما يدخلها في نزاعات قضائية مع زبائنها تكون نتائجها خاسرة حتماً، إضافة الى خسارة أسواق خارجية عملت عقود على تثبيت اقدامها فيها.

واضافت الجمعية "كما ان القطاع الصناعي وفي ظل الأزمة الاقتصادية والمالية التي يمر فيها لبنان، تقوم بدور وطني رائد بإدخال العملة الصعبة الى لبنان وتوفير كل الاحتياجات الأساسية للبنانيين، ما يعني ان اقفال المصانع سيؤدي حتماً الى تهديد أمن اللبنانيين الغذائي والاستهلاكي، مع ما يترافق ذلك من ارتفاع جنوني للأسعار في ظل عدم وجود ما يكفي من المخزونات لديها لمد احتياجات السوق المحلية من السلع الغذائية والاستهلاكية.

وأشارت الجمعية الى انه وبحسب المعطيات المتوفرة للجميع ومنذ بدء انتشار فيروس كورونا، فإن المصانع اللبنانية لم تشكل يوماً بيئة لانتشار الوباء لاتخاذها أقصى التدابير الصحية وتلك المتعلقة بسلامة موظفيها وعمالها، مشيرة الى ان كل دول العالم خصوصا تلك التي عانت من تفشي واسع للوباء لم تقدم على اقفال مصانعها، فكيف الحري بلبنان الذي يعاني اصلاً من أزمة اقتصادية ومالية حادة، وهو يحتاج فعلاً لدور فاعل للقطاع لخدمة اللبنانيين والاقتصاد اللبناني، مؤكدة في الوقت نفسه حرصها الشديد على كل ما يتعلق بصحة وسلامة جميع اللبنانيين.

وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على ثقتها وتعاونها والوثيق مع وزير الصناعة عماد حب الله لما فيه مصلحة القطاع الصناعي وكذلك مع لجنة كورونا، مطالبة الوزير حب الله بالاصرار على تطبيق مندرجات قرار مجلس الوزراء بالاقفال العام والذي يستثني القطاع الصناعي. وشددت على ضرورة الابتعاد عن الشعبوية ومقاربة الأمور بمنطق علمي لعبور هذه المرحلة الدقيقة بأقل خسائر ممكنة.

 

مجموعة قنوات STARLEBANON ووكالة أخبار لبنان LEBANON NEWS
للإعلامي حيدر محمد هادي الحسيني