مسودة تلقائية

 

في الآونة الأخيرة تمكن صناع الأفلام الشباب من ترك علامة بارزة على الساحة السينمائية العربية والعالمية أيضاً، إذ حصد المخرج الشاب "سامح علاء" السعفة الذهبية من مهرجان كان لأفضل فيلم قصير في عام 2020، وفي نسخة 2018 استطاع أبو بكر شوقي الدخول بفيلمه الروائي "يوم الدين" إلى المسابقة الرسمية لواحد من اعرق المهرجانات السينمائية في العالم. ومن الممكن اعتبار الانجازات المماثلة هي نتيجة لحراك كبير يحدث على أيدي المخرجين الشباب في المنطقة، وفيما يلي نستعرض أبرز التجارب الأولى لمخرجين شباب عرب:

 

مفقود:

 

التجربة الروائية الطويلة الأولى للمخرج بشير أبو زيد بعدما تمكن من لفت الأنظار بفيلمه القصير "كلش" الذي نافس وحصل على جوائز في أكثر من 15 مهرجاناً دولياً، ويحكي الفيلم قصة ساري الشاب الذي رغم مرور سنوات على اختطافه، ما استطاع أن ینسى تفاصیل المرة الأخیرة التي رأى فیھا أمه، لم ينس عيناها وكلماتها عندما طلبت منه ألا ينظر إلى الوراء أبداً. الآن، بعد سجنه بتھمة قتل صدیقه، یحاول ساري أن یثبت برائته كي یخرج ویكمل رحلة بحثه عن أمه، لكنه لا یملك الأدلة الكافیة لیثبت أنه لم یقترف الجریمة، وخلف جدران السجن يخوض رحلة طويلة الأمد إلى ماضيه، أعمق ذكرياته وهويته الحقيقية.

 

وحصل الفيلم على جائزة افضل عمل أول من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط نسخة عام 2020، ومن المنتظر إطلاقه تجارياً في دور العرض بمختلف البلدان العربية.

 

مفك:

 

العمل الروائي الطويل الأول لبسام جرباوي، فاز مفك بجائزة أفضل فيلم في مهرجان البوسفور السينمائي الدولي، وجائزة أفضل فيلم في مهرجان مونبيلييه الدولي لسينما البحر المتوسط، كما شارك فيما يفوق 50 مهرجاناً دولياً حول العالم ومنها مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، مهرجان الفيلم العربي في روتردام، وأيام قرطاج السينمائية.

 

تدور أحداث الفيلم حول زياد الشاب الذي سُجن بعد اغتياله لمستوطن اسرائيلي انتقاماً لمقتل صديقه المُقرب. وبعد مرور 15 عاماً، يُطلق سراح زياد ليبدأ في محاولة المُضيّ قدماً في حياته بينما يعاني من أحد أنواع اضطراب ما بعد الصدمة، إلى أن يضعه القدر على طريق يعيده إلى حياة سابقة يألفها.

 

منارة:

 

من إخراج زين ألكسندر، وتدور أحداثه في جنوب لبنان حول زياد، الأب الذي يتوفى فجأة، تاركاً عائلة مكونة من زوجته عليا ونجليه رامي ونورا محوراً لنميمة الجيران، وبينما تنشغل عليا بتحضير عزاء هدفه فقط المظهر الاجتماعي، كان رامي ونورا يعيشان صدمة فراق والدهما. ولكن بدلاً من أن يؤازرا بعضهما، دبت الفرقة بينهما بشكل أكبر، وأجبرتهم على فتح المشاكل القديمة.

 

وشهد الفيلم عرضه العالمي الأول في الدورة الـ 76 من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي (قسم أيام فينيسيا)، كما شارك في أيام قرطاج السينمائية وحصل على 4 جوائز هي جائزة أحمد خضر للامتياز من المهرجان الأوروبي للأفلام المستقلة، وجائزة أفضل فيلم قصير من مهرجانLaguna Sud السينمائي، وجائزة هيباتيا الفضية لأفضل فيلم قصير من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير وجائزة أفضل ممثل من مهرجان إلبا السينمائي في توسكانا بإيطاليا.